يوسف بن تغري بردي الأتابكي
61
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شخص ثم وقع في أذربيجان والأهواز وواسط والبصرة حتى كانوا يحفرون التربة الواحدة ويلقون فيها العشرين والثلاثين ثم وقع بسمرقند وبلخ فكان يموت في كل يوم ستة آلاف وأكثر وذكر صاحب المرآة في هذا الطاعون أشياء مهولة يطول الشرح في ذكرها منها أن مؤدب أطفال كان عنده تسعمائة صغير فلم يبق منهم واحد ومات من عاشر شوال إلى سلخ ذي القعدة بسمرقند خاصة مائتا ألف وستة وثلاثون ألفا وكان ابتداء هذا الطاعون من تركستان إلى كاشغر وفرغانة انتهى وفيها توفي أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان ابن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن أنور بن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله بن أسد بن وبرة ابن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أبو العلاء المعري التنوخي اللغوي الأعمى الشاعر المشهور صاحب التصانيف المشهورة قال الذهبي وصاحب الزندقة المأثورة وقال أبو المظفر في مرآة الزمان وتنوخ قبيلة من اليمن وتوفي أبو العلاء بمعرة النعمان في يوم الجمعة ثالث عشر شهر ربيع الأول ومولده يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وأصابه جدري بعد ثلاث سنين من عمره فعمي منه وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة قلت وقد اختلف الناس في أبي العلاء المذكور فمن الناس